صميل عبد ربه كسر ( صعطة ) علي

صميل عبد ربه كسر ( صعطة ) علي

صلاح ألطفي 
أرشيف الكاتب
صميل عبدربه منصور الجنوبي ,تكسرت على وقع ضرباته القاضية  صعدة ( صعطة ) الحوثي التي حاول علي عفاش الإستعانه بها لتأديبه .


وها هو اليوم صميل عبدربه يواصل ضرباته القاضية المتمكنة , المجيدة التسديد , على رأس وظهر ومؤخرة عفاش والحوثي .
فعلى أثر صميل البنك المركزي , خرج من السرداب , صاحب صرخة الموت , ينادي الشعب الذي نعاه الزبيري قبل 70 عام , ويعلن عن فتح باب الاكتتاب العام لشعبه العزيز في ( شركة الشحاته اليمنية الغير محدودة والعابرة للحدود ) السهم ب 50 ريال , واللعنة عليه بريال , وهو يعتمد  الشحاته مهنة وطنية ومصدر قومي عوضا عن وعده بتصدير الحجارة .


فلله درك يا عبدربه ولك ولصميلك نقول
سجلت الكاميرات الأفلام ووثقت الأقلام الوقائع , وأثبتت الأيام أن الرئيس عبدربه منصور هو الثعبان الأقرع  بلا منازع , فقد تعايش 30 عام مع الحيات والأفاعي , واستطاع المروق من شراكها كما يمرق السهم من الرمية , بعد أن عرف جحورها وما تحمل نحورها , وراقب رقصها وبرعها , وأكتسب مناعة النمس من سمومها .
 عبدربه خبير المروق المراوغ , تلدغه حية من حيات صنعاء, فينام عنها بعين ويراقبها بعين دثينة الحمراء  , حتى إذا أمنت , وظن كل المراقبين أن الأقرع يغط في نوم عميق ,  فإذا به ينهض مستجمعا كل قواه وهو في حلبة البطولة , فيسدد في آخر كل جولة ضربته القاضية , سم زعاف يسري في عروق الضحية و إلى قلبها .
عبدربه أجاد لعبة الحنش بكل تفاصيلها , وصعد سلمها , وأنزل تلك الرؤوس التي كانت تلتهم كل من يقترب من سلمها , من صياصيهم , وزلزل أركانهم ودمر قصورهم التي بنيت من كل مال حرام  وسواها بالأرض , وبدد قواتهم ,وأصبحت عروشهم مثل أحلامهم هشيم تذروه الرياح , وأدخلهم  جميعهم في السرداب , والويل والثبور يحلق فوق رؤوسهم , ويسكن قلوبهم .
تسلم زعامة الجمهورية اليمنية كأول رئيس جنوبي شافعي , تسلمه الزيدية قمة السلطة مكرهة, وكانت تعده جسر عبور , لأحد وجوه ( البقشة ) الإمامية , راغب جولات الزور , ورقصة الزأر في خدور موفنبيك صنعاء , بالظهور الصوري إعلاميا عند الضرورة , وبالسبات العميق في فناء الحياد الذي أجاد فيه الدور .
شق التحالف الأحمر , وراغب عن كثب أصحاب الكهف وما يلهفون له ويلهثون عليه , وفسح لهم طريق العبور , إلى مستنقع سوق الملح .

رفع الطبالون قرع طبول القائد المدرع الملهم , وقالوا بعده مليون محتسب ينتظرون إشارة الجهاد منه ومن صاحب اللحية الحمراء , وبين عشية وضحاها , لا فرقة مدرعة , ولا دروع حريم السلطان وسجاجيد مسعدة , وحتى مساجدهم , بعد كرامتهم استباحها أسيادهم التاريخيين , ومثلهم شيخ مشايخ اليمن تأتأ كطفل مستجد في الصف التمهيدي  , أما قوارير اللقاء المشترك فكانت قوارير بلاستيك تحولت إلى مبازق .
كان وهم عفاش بأنه لا زال  المعلم الذي سوف يؤدب كل من يخالفه , وظن بصعدة ( صعطه ) ضالته .

أدرك الأقرع , بأن الحيات تحاصره , وأن عفاش سوف يستعين ( بالصعطة) ,  فتظاهر بسلاحه الفتاك ( سبات عميق ) حتى تحد عيناه بصرها في بهيم الظلام , ويحكم رميته , فيمرق من بينها مروق ثعبان أسود في ليل ظليم .
وصل الربان مكمنه القديم الذي خرج منه قبل 30 عام , لكن ذلك المكان الرمزي كان مسكون بالحنشان , ومحاط بأوكار المكر والخداع , وقبل أن يستوي على كرسيه , حلقت الحداءة فوق رأسه , وخرجت العقارب من جحورها, وحل يوم ربوع أسود عبوسا قمطريرا .
نجح  الأقرع , مرق كعادته , مروق ثعبان أسود في ليل بهيم ,وصل مأمنه , وأستنجد بسلمان الحزم  , ومن وسط لحظات اليأس التي طالت ثوانيها علينا أبناء الجنوب كأنها سنين , بزغ فجر مجد قائد عربي عظيم , في ليلة كانت لنا خير من ألف شهر , ليلة نحكي قصتها لأبنائنا , حكايات مشوقة عن أمجاد ملك وشيخ  وقائدة عرب أصيلين , عن  عاصفة الحزم وصقورها ومريم وحضورها  , و المقاومة الجنوبية وأسودها , و عن صميل عبدربه  الجنوبي , وعن الحمر المستنفرة وهروبها , وعن ضاحي خلفان وفهد الشليمي وإبراهيم آل مرعي , حكايات مشوقة ,  أكثر من تشويق شهر زاد في حكايات  ألف ليلة وليلة .

وللصميل بقية !!!
بقلم/ صلاح ألطفي
22 سبتمبر 2016م

21/ 12/1437ه

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي حضرموت اليوم

إرسال تعليق

0 تعليقات