![]() |
| بقلم | محسن العمودي |
لو تم الإعلان عن أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الحضرمي الجامع، وتمكنت قيادة النظام السلطوي في حضرموت، والتي تقود المؤتمر من خلف الكواليس، من تنصيب قيادات وأعضاء للمؤتمر، من المنتفعين والمتسلقين والانتهازيين.وسارت الأمور وفق تصور المخرج الخارجي. أظن ان المكونات الحضرمية الشريفة، في الداخل والخارج ستكون في حلاً من تلك التعيينات السلطوية. وسيصبح كل ما تم إقراره لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد. بمعنى "تلكم عصيدكم فأحسنوا طباختها وأحسنوا توزيعها"
وأزعم ان أهميه المؤتمر ستتراجع بين أوساط الجماهير الحضرمية، بسبب تخلي المؤتمر عن الشفافية، والعدالة الانتقالية، ومكافحة الفساد، ومبدأ المحاسبة؛ بل ستتشكل العديد من أشكال العصيان المدني في المستقبل المنظور، لعدم قدرة المعينين على تحقيق طموحات وآمال الجماهير التي وعدوها بأن يعيشوا في "تبات ونبات ويخلفون صبيان وبنات" وفي الأخير ستكتشف الجماهير أنها وقعت ضحية نصب واحتيال، من تلك القيادات المعينة سلطوياً التي كانت تبيع الأوهام والأحلام الوردية.
وأظن ان تلك التعيينات، تأتي لإطفاء الشرعية على عقد الصفقات التجارية المشبوهة،والمشاريع العقارية مهددة بالغرق لوقوعها على مجاري السيول العاتية، وكل ذلك سيتضرر منه المواطن الحضرمي. وسوف ينعكس ذلك على الحياة المعيشة، وسوف ترتفع معدلات البطالة وما يرافقها من تهديد للسلم الأهلي والاجتماعي النسبي التي تتمتع به حضرموت. ويأتي كل ذلك بمباركة من قيادات دينية، المعروفة بمواقفها الضبابي من حرب التي يشنها الحوثي وصالح، وهي من تؤصل لتلك القيادات المغناطيسية، أحقيتها في التمسك في قيادة المؤتمر الجامع،بالمقابل تمنحها قيادة المؤتمر الجامع الدعم السياسي والمعنوي والمالي في توسيع تيارها، على حساب المكونات والشخصيات التي لا تصطف مع خط قيادة المؤتمر الجامع.
فهناك وجه شبه بين ما يحصل اليوم من تخندق خلف المؤتمر الجامع، وجعل حضرموت بؤرة صراع،والإنفراد بالسيطرة على السلطة والثروة، وبين فترة عام 1967م عندما أتفق الحضارمة بجميع ومكوناتهم على جمع كلمتهم، وتكوين كيان خاص بهم، إلى ان يتم التعرف على شكل الدولة الوليدة في الجنوب، ولكن مجموعة من الحضارمة أعضاء في الجبهة القومية، اتخذوا إجراءات قاسية ضد الأطراف التي تبنت تلك الفكرة، وظن هؤلاء القوميون بعد ان وجدوا الترحيب من الجنوبيين سيورثونهم "حضرموت " يتمتعون بكل مافيها بدل من السلاطين، الذين باتوا خارج معادلة الحكم. المفاجئة عندما أستقر الأمر للجنوبيين بعثروا بالقوميين الحضارمة، فمنهم من تم إعدامه ومنهم تعرض للسجن بتهم كيدية، ومنهم من فر هارباً إلى دول الخليج، جزاء لخذلانهم لأهلهم، فاليوم نفس السيناريو يتم عرضه، وان كان بطريقة مختلفة، فالقائمون على الجامع يضعون حضرموت على قارعة الطريق، لعل الآخر الغريب يمنحهم السيطرة على السلطة والثروة، فتلك أحلام أبليس في الجنة، من المؤكد سيأخذون الذي في أيديهم، ويجعلونهم أداه طيعة لتنفيذ مخططهم، في جعل حضرموت تابعة، لا تملك من أمرها شي. وإرغامها للعودة إلى بيت الطاعة، بسبب ان أبناءها وضعوها ووضعوا أنفسهم على قارعة الطريق. وخذلوها وخذلوا أهلها وكابروا وتفردوا بالقراروأساءوا أستخدام السلطة.
فالصورة التي يتم رسمها لحضرموت اليوم والغد تكاد معالمها قاتمة، في ظل الهيمنة والسيطرة الكاملة من قبل شلة، تخندقت خلف مصالحها، وجعلت من حضرموت بؤرة للصراع حتى يتسنى لها العبث والكسب الغير مشروع والمتاجرة بكل مقدراتها وعلى رأسها المؤتمر الحضرمي الجامع.
الآراء في هذا القسم لا تعبر عن وجهة نظر الموقع فهي تعبر عن وجهة نظر كاتبها


0 تعليقات