الراموسية السياسة هل تُحدث فرقاً ؟

الراموسية السياسة هل تُحدث فرقاً ؟


كتب بواسطة : فؤاد الحميري  _ أرشيف الكاتب

في اجتماع له مع شباب الثورة عام 2012م . ردّ الأخ الرئيس / عبد ربه منصور هادي على دعوى مماطلته في إصدار القرارات الحاسمة بما فحواه ( إنّ القرار السياسي خطير ودقيق . فإن تقدم عن وقته - ولو قليلاً - كان إفراطاً وتهوراً . وإن تأخر كان تفريطاً وتهاوناً ) .
غير أن المتتبّع لمسيرة المواقف والقرارات الرئاسية منذ ذلك الحين وحتى اليوم يجد أنّها غالباً ما تأتي في اللحظة الأخيرة . حيث تكون الأرواح قد " بلغت التراقي وقيل من راق " وعلى طريقة نجم اللحظة الأخيرة المدريدي راموس  :
ففي اللحظة الأخيرة : فوّت هادي فرصة الانقلاب الأولى بدخوله مبنى وزارة الدفاع ( العرضي ) أثناء الأحداث الإرهابية وإشرافه المباشر على إحباط العملية الإرهابية الانقلابية  .
وفي اللحظة الأخيرة : فوّت الفرصة على تحالف الحوثي عفاش لإفشال مؤتمر الحوار الوطني . بوصوله المفاجئ إلى قاعة مؤتمر الحوار الوطني الشامل . وإعادته الهدوء إلى القاعة . ومن ثم نجاحه في الحصول على توافق أهلها .
وفي اللحظة الأخيرة : رفَض التوقيع على القرارات المفروضة عليه من قبل الانقلابيين ، بتعيين نواب له . قاطعاً - باستقالته - طريق المندفعين  ( بدون ريوَس ) في اتجاه شرعنة الفوضى .
وفي اللحظة الأخيرة : وصل إلى عدن متراجعاً عن استقالته . ومبطلاً كل قرارات ( الإلجاء ) التي اُضطر لتوقيعها تحت تهديد السلاح .
وفي اللحظة الأخيرة : وصل إلى الرياض مطالباً دعم دول التحالف للوقوف في وجه الانقلاب وداعميه .
وبين هذه المواقف وفي تضاعيفها الكثير من القرارات ذات الطابع نفسه . وأشهرها قرارات الإطاحة الشهيرة ابتداءً بأقرباء المخلوع وليس انتهاءً بمقرّبيه .
ولا زال الأخ الرئيس بين فينة وأخرى يطالعنا بقراراتٍ ومواقف اتفق الناس على ضرورتها غير أنهم ما انفكُّوا مختلفين حول توقيتها : أجاءت في وقتها الأخير ؟ أم تأخرت عنه ؟
والسؤالان اللذان يطرحان بعضهما :
هل ( اللحظة الأخيرة) هي الفاصل بين التهور والتهاون ؟
وإلى أي مدى يمكن لمسلك ( الدقيقة تسعين ) - في ملعب سياسي وعسكري لا يُضيِّع لاعبوه ثانيةً واحدةً كاليمن - الإبقاء على ( فريق الشرعية ) صامداً في وجه التحديات الكبيرة التي يواجهها ومعه الوطن والمنطقة عموماً ؟ فضلا عن قدرة هذا المسلك على إحراز الهدف الأهم - على ذلك الملعب - ممثلاً في استعادة الجمهورية . وتحقيق مشروع اليمن الاتحادي . الذي ظهر جلياً تبنِّي الأخ الرئيس له ، وحرصه عليه ، وتمسّكه به ؟

للمزيد من الأخبار..... زوروا صفحتنا على موقع التواصل الاجتماعي  facebook
للمزيد من الأخبار..... زوروا صفحتنا على موقع التواصل الاجتماعي  linkedin
للمزيد من الأخبار..... زوروا صفحتنا على موقع التواصل الاجتماعي  Google+
للمزيد من الأخبار..... زوروا صفحتنا على موقع التواصل الاجتماعي  pinterest
قناتنا على تيلجرام | https://t.me/Hadramout_break
لمراسلتنا وتزويدنا بالأخبار المختلفة على الائميل :
الآراء في هذا القسم لا تعبر عن وجهة نظر الموقع فهي تعبر عن وجهة نظر كاتبها


إرسال تعليق

0 تعليقات