منحت جامعة أسيوط بجمهورية مصر العربية صباح يوم السبت الموافق 24/12/2016م الباحث/ جاسم عبدالله عوض بوسبعة عضو الهيئة التدريسية بكلية الآداب بجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى مع التوصية بطباعة الرسالة وتداولها بين الجامعات المصرية والعربية في الآداب تخصص علم الاجتماع عن رسالته الموسومة بـــ "بعض العوامل الاجتماعية المرتبطة بالتعامل مع البيئة بالمجتمع اليمني - دراسة ميدانية بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت".
حيث سعى الباحث من خلال دراسته إلى تحقيق هدف رئيسي مؤداه: الكشف عن بعض العوامل الاجتماعية المرتبطة بالتعامل مع البيئة بالمجتمع اليمني. وينبثق عن هذا الهدف الرئيسي الأهداف الفرعية التالية:
(1) التعرف على تأثير بعض المتغيرات السوسيولوجية في التعامل مع البيئة.
وينبثق عنه الأهداف التالية:
أ- التعرف على تأثير النوع على التعامل مع البيئة.
ب- التعرف على تأثير مكان الإقامة على التعامل مع البيئة.
ج- التعرف على تأثير الحالة التعليمية على التعامل مع البيئة.
د- التعرف على تأثير المكانة الاجتماعية على التعامل مع البيئة.
هـ- التعرف على تأثير محل الميلاد على التعامل مع البيئة.
(2) التعرف على أثر التنشئة الاجتماعية على التعامل مع البيئة.
(3) الوقوف على تأثير بعض الموروثاث الثقافية على التعامل مع البيئة.
واعتمدت الدراسة على منهج المسح الاجتماعي بالعينة، مع استخدام أكثر من أداه إلى جانب البيانات الإحصائية التي تم الحصول عليها من التقارير والنشرات المرتبطة بموضوع الدراسة، وقد تمثلت أهم هذه الأدوات التي استخدمها الباحث في: (المقياس، المقابلة، الملاحظة). وقد شملت الدراسة عينة من سكان مدينة المكلا بلغت (540) مفردة، بالإضافة إلى (20) مفردة تم عمل مقابلات معهم حول موضوع الدراسة.
ومن أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة:
- وجود العديد من المتغيرات السوسيولوجية المؤثرة في التعامل مع البيئة ومن بينها: (النوع، والسن، والحالة التعليمية، والمكانة الاجتماعية، محل الميلاد، والمنطقة السكنية)
- تبين من نتائج الدراسة أن للحالة المهنية تأثير واضح على التعامل مع البيئة وخاصة عند المقارنة بين العاملين والمتعطلين، حيث أن المتعطلين عن العمل وخاصة من بين الشباب الذين يبحثون عن العمل ولا يجدونه (البطالة) فإنهم يشعرون باليأس والإحباط تجاه مجتمعهم وبيئتهم وهذا بالطبل ينعكس بالسلب على تعاملهم مع البيئة.
- تبين من نتائج الدراسة الميدانية أن غالبية المواطنين يحصلون على معارفهم حول البيئة وقضاياها من مصادر مختلفة لعل أهمها الأصدقاء ووسائل الإعلام والأسرة ودور العبادة.
- تبين من نتائج الدراسة الميدانية أن الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام من أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية المؤثرة في التعامل مع البيئة.
- كشفت الدراسة عن وجود العديد من العادات الاجتماعية التي يمارسها الموطنين والتي تؤثر على البيئة ومنها: انتشار عادة رمي الحيوانات الميتة على الشواطئ، وإطلاق الأعيرة النارية في الأفراح، وضع مخلفات الحيوانات أمام المنازل، وترك مخلفات البناء على الشاطئ وفي الشوارع، ورمي المخلفات والقمامة في الشارع، والتخلص من بقايا الذبائح والأسماك برميها على الشاطئ، واستخدام مكبرات الصوت في الأفراح والمناسبات.
- اتضح أن للمعتقدات الاجتماعية تأثير كبير على التعامل مع البيئة، فمعتقدات أفراد مجتمع الدراسة كانت من أكثر العوامل نحو تعاملهم مع البيئة سواء من ناحية تلويثها أو من ناحية الحفاظ على صحتها وترشيد التعامل معها، ومن بين هذه المعتقدات: وضع الطعام في أواني محكمة للاعتقاد بأن ترك أواني الطعام مكشوفة يقلل من بركتها لأن الجن والشياطين يقتاتون منها. اعتقاد البعض بأن رمي مخلفات نباتات القات والبرسيم الملفوف فيه القات في الشارع بأنه عمل خير حيث يتم تركه من أجل الأغنام التي ترعى في الشوارع، الاعتقاد بأن البحار أماكن شاسعة تبتلع كل ما يلقى فيها ولا يضرها شيء، الاعتقاد بأن الحرق هو أفضل طريقة للتخلص من النفايات، الاعتقاد بالخوف من زوال النعمة في التعامل مع بقايا الطعام.
وتكونت لجنة المناقشة والحكم على الرسالة من:
1- أ.د. احمد محمد السيد إمام عسكر أستاذ ورئيس قسم علم الاجتماع بكلية الآداب - جامعة أسيوط (مشرفاً ًورئيساًً).
2- أ.د. محمود عبد الحميد حسين استاذ ورئيس قسم علم الاجتماع بكلية الآداب - جامعة دمياط (عضواًً).
3- أ.د. مصطفى مرتضى محمود أستاذ علم الاجتماع ووكيل كلية الآداب لشؤن الدراسات والبحوث -جامعة عين شمس (عضواًً).
4- د. سيد حسانين بخيت الوعاضلي مدرس علم الاجتماع بكلية الآداب - جامعة اسيوط (مشرفاًً مشاركاًً).
وقد أشادت لجنة المناقشة والحكم على موضوع الرسالة وإلى الجهد المبذول من قبل الباحث في إعدادها وتقديمها بأسلوب علمي متميز بالإضافة إلى الأهمية العلمية والوطنية لموضوع البحث، وبالحبكة المنهجية للباحث وأتساق تساؤلات الدراسة مع الأهداف، ووضوح الأفكار وتتابعها وتسلسلها، وكثرة المراجع وتعددها وتنوعها وصلتها بموضوع البحث، وحسن استخدام الباحث للأطر النظرية وكذلك ربط نتائج دراسته بالدراسات والبحوث السابقة والنظريات السوسيولوجية.
كما أوصت اللجنة بعد المداولة والحكم منح الباحث درجة الدكتوراه في علم الاجتماع تخصص علم اجتماع البيئة، بمرتبة الشرف الأولى مع التوصية بطباعة الرسالة وتداولها بين الجامعات المصرية والعربية. وحضر المناقشة عدد من الأساتذة و الباحثين اليمنيين والمصريين.
والجدير بالذكر أن الباحث/ جاسم عبدالله عوض بوسبعة من مواليد مدينة المكلا بمحافظة حضرموت سنة 1974م، وحاصل على درجة البكالوريوس من كلية الآداب بجامعة عدن عام 1998م بتقدير عام جيد جداًً، وتحصل على درجة الماجستير في علم اجتماع التنمية من جامعة أسيوط بتقدير ممتاز، ويشغل الباحث حالياًً مدرس مساعد لعلم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة حضرموت.
والباحث حاصل على مجموعة دورات تدريبية وتأهيلية متنوعة ومتخصصة إلى جانب مجال تخصصه، كما شارك الباحث في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية أخرها المؤتمر الدولي الثامن للتنمية والبيئة في الوطن العربي المنعقد بجامعة أسيوط خلال الفترة من 22 إلى 24 مارس 2016م، والمؤتمر الدولي الثالث بكلية الآداب جامعة أسيوط بعنوان الاتجاهات التراثية والمعاصرة في العلوم الانسانية في الفترة من 5 إلى 7 ابريل 2016م، وللباحث عدد من الخبرات العلمية والعملية أهمها باحث اجتماعي بصندوق الرعاية الاجتماعية بمحافظة حضرموت، خبير اجتماعي بمحكمة الأحداث بالمحافظة، واستشاري ميداني لدى بعض المنظمات الدولية، واستشاري ومدرب لدى الصندوق الاجتماعي للتنمية بالمكلا للقيام بالدراسات الميدانية وتدريب وتأهيل الكثير من الكوادر المحلية والقيادات الادارية.
0 تعليقات