تقرير : السر وراء نجاح القيادة الإماراتية بحضرموت

تقرير : السر وراء نجاح القيادة الإماراتية بحضرموت

المكلا ( حضرموت اليوم ) متابعات :

الأمر المؤكد أن حضرموت اليوم وبعد مرور عام على دخول الجيش الحضرمي والقيادة الإماراتية إلى ساحل حضرموت أصبحت أفضل حالا مما كانت عليه قبل عام خاصة فيما يتعلق بالأحوال المعيشية اليومية للمواطن اذا لم نبالغ حتى قبل سنوات من توالي الحكم فيها.

فبدءا من تقليص البطالة وتحسن حالة التجارة والاستثمار ومرورا بالكهرباء والبنزين وانتهاء بالأمن الذى احكم سيطرته على جميع المناطق في الساحل وفرض هيبته وابتعد عن الفساد والمخالفات التي ترتكب في مختلف مناطق البلاد. 

ما حدث خلال السنة الماضية هو البداية لقائمة طويلة من الآمال والتحديات التي يستحقها الشعب الحضرمي والتي تأخرت أكثر من 50 عاما ولعل أبرزها مايلي: إعادة بناء المواطن الحضرمي وتوعيته ليكون هو القوة الدافعة للنهضة الحضرمية من خلال تعريفة بحقوقه وواجباته٬ وتطبيق القانون على الجميع بحيادية وشفافية ودون انتقائية فلن تتحقق أي نهضة طالما ظل المواطن بعيدا عنها٬ وغير مشارك فيها٬ وغير مدرك لحدود دوره ومسئولياته٬ بدءا من الحفاظ على المكتسبات والجدية في العمل والإنتاج٬ ومرورا بالحفاظ على المنشآت العامة، و تكاتف ووقوف الشعب إلى جانب الجيش ومساندته والوفاء للقيادة الإماراتية صاحبة السر وراء النجاح بعد فضل الله عز وجل.

وقد أشرفت القيادة الإماراتية في متابعة وتحسين الوضع في عموم مناطق ساحل حضرموت من خلاله حدت من مظاهر الفساد والواسطة والمحسوبية والشللية، وشرعت إلى تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز٬ وفتحت المجال الاستيعاب الشباب لأنها عارفة أنهم عماد وطاقة أي امة إرادة ان تنهض من جديد؛ حيث عملت على استيعابهم بأساس الكفاءة.
وأهم ما أنجز خلال عام، قيام القيادة الإماراتية على توحيد كل القيادة الأمنية في حضرموت تحت مسمى المنطقة العسكرية الثانية (المنطقة النموذجية في عموم مناطق البلاد العسكرية) وهذا لم يأتي الا بعد هندسة إماراتية وخطط إستراتيجية مدروسة ونجاحات استخباراتية عبر قائدة مشتركة ذو خبرة في المجال العسكري والأمني. 

كل هذا النجاح عكس نجاحات في إعادة بناء المواطن الحضرمي دون محاباة أو واسطة٬ من خلال معرفته بحقوقه وواجباته وتحويل ذلك إلى واقع حياتي على الأرض؛ بعدها انطلق المارد الحضرمي نحو مستقبل منشود ولن يوقفه بأذن الله أحد، دام القوة الأمنية والقيادة السياسية منحت له تولية إدارة شؤون حياته.

في عام ونصف العام دعمت الإمارات الحرب على الإرهاب لاستئصال شأفته ودعم الأجهزة الأمنية بما تحتاجه في حربها على الإرهاب٬ وبنفس القدر والاهتمام دعمت الأمن الجنائي لبسط دولة القانون٬ وضرب كل البؤر الإجرامية والإرهابية في آن واحد مع تأكيد الحفاظ   على حرمة المواطن٬ وقصر العقاب على (المخطيء) فقط دون سواه من أفراد أسرته وذويه٬ وتطبيق القانون بعدالة على الجميع، بدءا من مخالفة المرور ومرورا بتهم الفساد وانتهاء بالبلطجة والإرهاب.
من المهم الحفاظ على النجاح الأمني الذي تحقق اخيرا في ضرب بؤر الإرهاب كما حدث في حادث منطقة روكب ومداهمة أوكارهم والتصدي لهم في مهمة تعتبر نقلة نوعية للأمن في حضرموت بعد نجاحه في إجهاض محاولة الإرهابيين في المنطقة.

 ومن المهم أن يستمر الأداء الأمني بنفس هذا القدر من اليقظة والحذر حتى يتم استئصال الإرهاب من جذوره ويعود الأمن أفضل مما كان عليه.

حيث عملت القيادة الإماراتية والقيادة الحضرمية العمل على تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية بمفهومها الشامل٬ بحيث يحصل كل مواطن على حقوقه كاملة في توفير فرص عمل حقيقية للشباب٬ وضمان حقوق العمال٬ وضمان الحد الأدنى من الحياة الكريمة للمواطنين غير القادرين٬ ووضع قواعد عادلة وشفافة للثروة في حضرموت٬ سواء أكان ذلك يتعلق بتوزيع الأراضي٬ أو فرض الضرائب٬ أو حتى أسعار الخدمات المقدمة من الدولة٬ فلا يجوز التفرقة بين الغني والفقير في كل حقوقهم وواجباتهم الوطنية.

وأعطت القيادتين الأولوية لملف التعليم بعد الملف الأمني فلا تقدم بدون تعليم٬ ولن يكون هناك بناء للإنسان الحضرمي إلا بعودة التعليم فهو مصنع لتصنيع العقول والاهتمام بأوضاع المعلمين ووضع قواعد صارمة للثواب والعقاب.



إرسال تعليق

0 تعليقات