رجال قتلوا مجد أمة!!

رجال قتلوا مجد أمة!!












  
من الطبيعي أن يبرز الصراع الخلافات داخل حلف تحالف حضرموت ، وهذا ماتكلمنا عنه حينما كانت الناس تذهب الى وادي نحب ، وقلت إن حتمية انقسام الحلف قادمة لامحالة .. والسبب .. أن مصيره سيتحول الى رافعة تعبّر عن مصالح " فرد " ومن يواليه .
وثانياً لتصادم المشاريع داخل كيان الحلف بسبب هرولة النخبة السياسية ، والمزاحمة على قيادته .. أو رئاسته .. بعد تخليهم عن مكوناتهم المدنية .... الحلف بدأ يضخ خطاب الكراهية ضد النظام السابق ، واجهزته ، وحرض ضدها .. باعتبارها تقف ضد مصالح حضرموت ، وحقوقها ، وكان للخطاب التفاف شعبي واسع حول قيادته ، وحين وصل للسلطة ، وارتبطت مصالح قيادته بمغانم السلطة ، تراجع خطابه ، واخذ على عاتقه التعبير عن مصالح أطراف كانت الدراع اليمين للنظام السابق " وادواته " في حضرموت ، بينما من حملوا هموم ومعاناة حضرموت مبكراً ، دفعوا ثمن مواقفهم ، فصاروا اليوم خارج معادلات التقاسم ، والمحاصصة في " اطار اللعبة الجديدة " التي يحاول بعض اطراف المحسوبين على المعارضة السياسية للنظام السابق في حضرموت " تلميع " واجهة المشهد الجديد عندما استوعبتهم موائد ( المقلقل ) وصاروا من الحفاظ ، " والمبشرين العشرة " بصنع غدٍ مشرق في حضرموت يضاهي مشروع ــ جزيرة النخلة ــ ! .

وسرعان ماتناسوا أو .. تخلوا .. عن ماكانوا يلوكونه صباح مساء عندما كانت المحطة لتكوينات النظام السابق وحزبه " لاتستوعب " الا لمن يثبت ولاؤه " لصنعاء " وحزبها ، وزعيمها !! علاوة على مايثبت الدور الفعلي ــ في تدمير حضرموت وحقوقها ــ ولو لفظياً ، أما سياساً ، فحدث ولاحرج .. شكراً لمكافئة الحلف والساسة ( المقربون جداً جداً جدً ) من رئيسه على قيمة الساعات الثقيلة التي بذلوها في نشر وإشاعة ثقافة الاممية البروليتارية العالمية ، وكفاح الشغيلة قرابة ربع قرن ، لنتفاجأ اليوم بترشيد الخطاب المتناقض لقيم البروليتارية العالمية ، لنصبح محصورين في منهج ضيق لايتسع حتى لكلمة الجغرافيا الضيقة ، أو الجهوية والقروية لتقديم ، لتقديم هذه المفاهيم في قوالب جذابة ومثيرة للدهشة ، والاعتناق من الفقر ، وطوابير التعاونيات !! عجبي والله عجبي !! صمتت أفواه المنظرين للحلف ، واشد المقربين لسلطة العوائل ، بعد شروع رئيس الحلف في أستقطاب لوناً سياسياً .. كان في صف آخر .. وارتبطت مصلحته بالنظام السابق ، حتى سقوط المكلا بيد القاعدة .



وكأن ذاكرتنا غُيبت حين وقوع المكلا تحت قوة مليشيات محمد اسماعيل عام 94م ، فكانت حضرموت بل الجنوب من المهرة الى باب المندب تعرض للاجتثاث من مدير المدرسة ، مروراً ، مديراً بمدراء الادارات ، ومدراء عموم المديريات وصاعداً جرَّاء تكنيسهم ، وتسريحهم " في عز الظهر " ، ومارسوا ضدهم أبشع أبشع أنواع التعذيب والملاحقة ، ومصادرة حقوقهم ، وطردهم من وظائفهم ، وتهجيرهم أجبارياً ، بمباركة و " تصفيق " وترويج من أطراف حضرمية " عنوة " ، بعضها بدافع الانتقام ، وبعضها الآخر من أجل الحصول على المصالح ، وتوسعت المائدة فيما بعد .. وربطوا كل شئ بعضوية المؤتمر الشعبي العام ، الامر الذي تصدت لهذه السياسات طبقة سياسية محترمة .. واجهت صنوف التنكيل وصمدت .. صمود الابطال ، صبروا وعانوا معاناة شديدة ، كانت أصواتهم تحمل هموم الناس المقهورة ، والمظلومة على امتداد حضرموت .. عايشوا اثقال  الالم في القلوب والمشاعر وووووو؟!  قبل ان يظهر من يطلق  عليهم  البعض جيل  قادم من خارج الصراعات ؟ ياسبحان  الله  أين  كان  هذا الجيل  حين كان الضراب  يسجن  المناضل  احمد سعيد حمادين في  الكونتينرات الحديدية باغلال  الحديد  ؟؟ أين كانت  الاصوات والمنابر للمطبخ الدعائي لحلف فندق بحر العرب ولجانه التحضيرية اصحاب رحلة  الشتاء  والصيف  حين كان الضابط  الحداد يصف بنات حضرموت بالعاهرات  ؟؟  هل قرأت كلمتين للشيخ  فلان  يندد او يستنكر ؟ .


مررنا في حضرموت الصمود والشموخ بكوارث تدمي  القلوب والأفئدة  كان  الاوفياء ولا مجال  لذكرهم  محط  التقاط  لنواة  تشكيل  وعي  جديد لثقافة الرفض والمقاومة  ، وتم تحويلها الى وقود لتحريك  الشارع  الحضرمي  للمواجهة كل  الوثائق والشهود  تؤكد بما لايدع مجال للشك أن من أزعجنا بوقوفه الى جانب  حقوق  حضرموت اليوم لم نقرأ له  كلمة واحدة ولا موقفا رجولي  تضامنا مع معاناة  من يعتقد  انهم أهله .



الأسماء البارزة على واجهة  المشهد اليوم كانت مختبيئة خلف  السواتر بل نجزم  انها  ضمن دائرة تركيبة شبكة  المصالح  للنظام  العفاشي الذي حكم  حضرموت  بلا منازع !!! أما اليوم " يمكيجون "  خطابهم  بلغة متعالية  ويقدمون لنا  نموذج تنقصه  التجربة والمتابعة  الدقيقة  للمسلسل الاسود  الذي  مرت  به  حضرموت ويقدمون انفسهم  بأنهم " ضحايا المرحلة كذبا  وزورا وبلا خجل " ... في حين  تخلى  من  سكنت  قلوبهم وتفكيرهم  روائح  الخيانة  مدني  الصراعات عن  قول  كلمة حق  وتبصير من يجهل ؟؟  وكفى




---------------------------------------------


الآراء في هذا القسم لا تعبر عن وجهة نظر الموقع فهي تعبر عن وجهة نظر كاتبها

إرسال تعليق

0 تعليقات