أوضح مصدر دبلوماسي حول ملابسات ما اثاره التجديد الروتيني لقرار
الرئيس الأمريكي بشأن معاقبة معرقلي تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية
بالآتي: كان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قد أصدر قرارا تنفيذيا بتاريخ 12
مايو 2012 يهدف إلى معاقبة الأشخاص اللذين ثبت تورطهم في عرقلة تنفيذ المبادرة
الخليجية وآليتها التنفيذية وذلك بموجب الصلاحيات المخولة له بناء على القانون
الأمريكي الخاص "بالقوى الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) للعام 1977" الذي منح الرئيس الأمريكي
الحق في تجميد ممتلكات واتخاذ إجراءات أخرى تجاه من يشكلون "تهديدا للأمن
القومي الأمريكي".
ويندرج هذا القانون في إطار "قانون الطوارئ القومي لعام 1976"،
وهذا يعني بأنه يجب تجديد هذا القرار سنويا ليظل ساري المفعول. وقد نصت الفقرة
الأولى من القرار التنفيذي على "أن الرئيس الأمريكي يرى أن أفعال وسياسات بعض
الأعضاء في الحكومة اليمنية وأخرين تهدد السلام والاستقرار والأمن في اليمن بما في
ذلك عرقلة تنفيذ" المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.
كما نص القرار على أن تلك
الأفعال تشكل أيضا تهديدا على الأمن القومي والسياسية الخارجية للولايات المتحدة
الأمريكية. ومنذ ذلك الوقت، أي من عام 2012، يصدر البيت الأبيض تجديدا سنويا
للقرار . وتباعا فقد أصدر البيت الأبيض يوم أمس الإثنين الموافق 8 مايو 2017
تجديدا للقرار التنفيذي لعام 2012 واستخدم في صيغة التجديد نفس الصيغة السابقة. وخلافا
لما يروج له في بعض المواقع الإخبارية، لا يشكل هذا التجديد أي تغيير في السياسية
الأمريكية تجاه الملف اليمني. الجدير بالذكر أن صياغة التجديد الأخيرة تم اقتباسها
من التجديد الثاني لعام 2014 الذي أصدره البيت الأبيض بتاريخ 12 مايو 2014 (وهي
الصيغة ذاتها التي تم استخدامها في التجديدات للأعوام 2015 و2016).
وفيها ذكر الرئيس أوباما أن
"أفعال وسياسات بعض الأعضاء في الحكومة اليمنية وأخرين التي تهدد السلام
والاستقرار والأمن في اليمن لاتزال تشكل تهديدا كبيرا على الأمن القومي والسياسية
الخارجية للولايات المتحدة". وأشار إلى أنه من الضروري لهذا السبب تجديد حالة
"الطوارئ القومية" المتصلة بالقرار التنفيذي حول اليمن لعام أخر—أي
تجديد العمل بالقرار التنفيذي إلى تاريخ 16 مايو 2018.
0 تعليقات